نصت المادة ( 1/210 ) من القانون المدني الأردني على انه ( يجوز للشخص ان يتعاقد باسمه على حقوق يشترطها لمصلحة الغير اذا كان له في تنفيذها مصلحة شخصية مادية كانت او ادبية ) يتضح من هذا النص انه يجب لقيام الإشتراط لمصلحة الغير توافر الشروط التالية:-
اولا: توافر الشروط العامة للعقد
فالاشتراط لمصلحة الغير عملية ثنائية في تكوينها ، ثلاثية في آثارها ، فإن نظرنا لها من ناحية تكوينها فهي عقد يبرم بين طرفين المشترط والمتعهد ، لذلك يجب لها ما يجب لكل من العقود من تراضي ومحل وسبب اما رضاء المنتفع فلا يعد ضروريا لقيام الإشتراط وان كان لا يجبر على قبول المنفعة المشترطة.
ثانيا: ان يتم التعاقد باسم المشترط لا باسم المنتفع
وهذا ما يميز الاشتراط لمصلحة الغير عن النيابة قانونية كانت ام اتفاقية فالنائب عندما يتعاقد فإنه يتعاقد بإسم الاصيل ومن ثم تنصرف آثار العقد الى الأصيل بإعتباره طرفا في العقد وخير مثال على ذلك المفوض بالتوقيع عن الشركة وسنفرد مقال منفرد عن مسؤولية المفوض بالتوقيع عن الشركاء.
ثالثا: ان تنصرف نية المتعاقدين الى تقرير حق مباشر للمنتفع
يجب لقيام الاشتراط لمصلحة الغير ان تنصرف نية عاقديه الى تقرير حق مباشر يتلقاه المنتفع من العقد دون ان يكون طرفا فيه لذلك لا نكون امام اشتراط لمصلحة الغير في الاحوال التالية:-
أ- اذا كان يشترط لسريان العقد في حق غير من عقده ابتداءا وانتفاعه منه ان يصبح هذا الغير طرفا في العقد نتيجة اجازته اياه وعلى ذلك فبيع ملك الغير لا يعتبر اشتراطا لمصلحة المالك الحقيقي حيث لا يسري في حقه الا بإجازته اياه وهو اذا تحمل بالتزام او اكتسب حقا من العقد بعد اقراره فذلك لا يكون الا لأنه قد اصبح طرفا في العقد فسرى عليه وفق مبدأ آثار العقد
ب- اذا كان الحق الذي تلقاه المنتفع قد جاء من مصدر آخر غير الاشتراط كما لو ابرم شخص عقد تأمين على حياته لمصلحته هو ثم مات
رابعا: ان تكون للمشترط مصلحة شخصية في الاشتراط لمصلحة الغير
حتى يقوم الاشتراط لمصلحة الغير فإنه وبموجب المادة ( 1/210 ) من القانون المدني لا بد ان يكون للمشترط منفعة او مصلحة شخصية في قيام المتعهد بتنفيذ الالتزامات التي يرتبها عقد الاشتراط في ذمته لصالح المستفيد ، ولا يهم بعد ذلك ان تكون هذه المصلحة مادية.
الى ان القاكم في مقال قانوني جديد
هل تبحث عن استشارة قانونية ؟



النقاش 0
كن أول من يشارك رأيه في هذه القصة.