كيف يمكن معرفة ان المنظمة متوازنة ؟ يمكن معرفة ان المنظمة متوازنة عند المقارنة بين المغريات المدفوعة والإسهامات التي تم الحصول عليها من وجهة نظر المنظمة والتي تعرف هذه العملية بـ ( اقتصاد الحوافز )والتي تشترط ان تكون المغريات تساوي او ( اكــثر ) من الإسهامات .
وتجري هذه العملية داخل المنظمة ، لذا يجب فهم مفهوم المنظمة عن برنارد ودور اقتصاد الحوافز في ديمومة عمل المنظمة كعنصر مهم .
بالرغم من اهتمام مؤسس هذه الفكرة برنارد بالعنصر البشري فكان ولابد من وجود حوافز تحثه على العطاء والعمل فطرح برنارد لأول مرة فكرة المغريات التي تقدمها المنظمة لعامليها لكي تستقطب الإسهامات والتي تعد طاقة المنظمة التي تنتج من قبل العاملين عبر المغريات (الحوافز)، ولهذا عدت الحوافز الكافية ادق واخطر مهمة في وجودها لأنها اذا لم تعطى بالكمية والنوعية المناسبة فإنها ستكلف المنظمةخسائر اضعاف خسارتها بتقديم الحوافز .
فالمنظمة شأنها شان العامل في اقامة توليفة متوازنة بين المغريات والإسهامات فكي تستطيع المنظمة الحفاظ على رغبة العاملين بالعمل لابد من تقديم المنافع اكثر من الأضرار التي تترتب على تعاونه مع المنظمة ، لذا على المنظمة ان تقلل قدر الإمكان من الأضرار او تزيد من المنافع او ان تحول المزايا السلبية الى ايجابية .
اقترح برنارد طريقتين لتقديم الحوافز وهما:-
أولاً:طريقة الحوافز: وهي عملية تقديم الحوافز عندما يكون الحافز هدفا ، وتكون ناجحة اكثر في المنظمات الصناعية والتجارية ، لقد فهم برنارد اهمية وصعوبة انظمة الحوافز كما انه تنبأ بتعقيد التفكير النفسي لهرم الحاجات لماسلوا ونظرية العاملين لهيرزبيرج ، ويرى ان التخطيط التقليدي للحوافز هو ليس ضمان تحقيق العدالة فحسب بل لا يجب ان يحفز العاملين بالحوافز المالية لأنه سيخلق ثقافة الطمع الذي سيصبح المال هو مقياس للنجاح وهناك نوعين من الحوافز وهما:-
أ-الحوافز(المغريات) المادية: تتضمن الراتب المباشر والتعويضات وغيرها من الأشياء المادية ذات قيمة والتي تحفز العاملين للعمل بجهودهم على تحقيق الغرض
ب-المغريات المعنوية: تتضمن فرص الترقية وفرص التطوير التي تعكس تقدير الجهود المبذولة والشعور بالخدمة والولاء للمنظمة .
جـ- المغريات الشخصية غير المالية: تتضمن الفرص المتاحة للتقدم والتفوق والوصول الى مراكز السيطرة في المنظمة .
د-ظروف العمل المادية: تتضمن الظروف الملائمة للعمل مثل اثاث مريح للموظف مكتب جيد التهوية والتي تمثل نوعا من المغريات التي يكون لها اهميتها في بعض الأحيان
قد تختلف الحوافز من فرد الى آخر ومن وقت الى آخر وقد تتسع او تضيق الى اكثر من حافز وبناء على ذلك الإشباع ان الحوافز(المغريات)العامة.
التي لايمكن حصرها وقياسها بسهولة وتكون غير محدودة ويقصد بها السمعة والبرستيج والمكانة الإجتماعية والأعمال الخيرية وحب الإنجاز والمبادئ المثالية والمتصلة بالكرامة في العمل والشعور بالكفاءة وخدمة الأسرة والولاء للمنظمة ، وقد حدد برنارد اربعة حوافز تدفع العامل للإلتحاق بالمنظمة وتقرر مدى انتمائه لها ومساهمته فيها وهي:-
أ-الإنسجام مع زملاء العمل والشعور بالإنتماء لجماعة تحميه
ب-تكيف ظروف العمل لعادات وسلوك العامل
جـ-المشاركة والشعور بالأهمية نتيجة الإسهام في اتخاذ القرارات
د-الإتصالات المتبادلة بين اعضاء المنظمة
ان الحوافز المادية التي لا تدعمها وتسندها الحوافز المعنوية تكون محدودة الفاعلية ومنخفظة التأثير في العاملين لكونهم متى ما اشبعوا الحدود الدنيا من حاجاتهم الأساسية ( المادية)يتطلعون الى اشباع الحاجات ذات المستويات العليا (المعنوية) لأن ذلك دليل على مدى نجاحهم وتفوقهم على الآخرين ، وبما ان العاملين تحركهم الحوافز المختلفة بأوقات مختلفة وصعوبة تقديم حوافز كافية لهم الأمر الذي يلزم المنظمة اللجوء الى طريقة الإقناع .
ثانياً: طريقة الإقناع
وهي عملية تغيير الإتجاهات وتكون ناجحة اكثر في المنظمات الوطنية والدينية ( غير هادفة الى تحقيق الربح ) عندما لا يمكن للمنظمات من دفع الحوافز مقابل اسهامات العاملين بصورة ملائمة فإنها سوف تفنى مالم تغير رغبات عدد كافي من العاملين وتتكون عملية الإقناع من ثلاثة طرق هي:-
أ-خلق ظروف قاهرة: وهي توظيف كلا من الإستبعاد ، وضمان مساهمات العاملين في المنظمة.
ب- عقلنة الفرص: وهي اهم طريقة من طرق الإقناع وعصرية حتى في ظل الأنظمة السياسية والاقتصادية ، اذ يتم قهر العاملين مؤقتا الى ان تأخذ عملية الإقناع مجراها وكما لوحظ في روسيا والمانيا وايطاليا ، فإن عملية ترشيد الحوافز الاخرى تتم من خلال دعاية على نطاق واسع اكثر من اي بلد آخر .
جـ- تثبيت الدوافع: وهي من اهم طريقة من طرق الإقناع في الجوانب الرسمية وهي عملية معتمد على التعليم منذ الصغر والاعلان في الكبر ، وقد تلجأ المنظمة الى القهر او الترويج للمغريات لكي يقبل عليها العاملين او خلقها من خلال التعليم والتدريب ، ويتوقف نجاحها على التكامل والتناسق بين المغريات المعروضه من جهة وبين الإسهامات المتوقعة من جهة اخرى .
ثالثاً:منطقة السواء
عد برنارد مفهوم منطقة السواء ضمن اطار نظرية قبول السلطة وتتوقف هذه النظرية على قبول السلطة على العلاقة بين السلطة واتخاذ القرارات ومشروعيتها ، وتعرف السلطة وفق منظور برنارد بأنها طبيعة الإتصالات الرسمية التي بموجبها يتم قبول العاملين بالمنظمة التي يسهمون بها ، اذ يرى برنارد ان السلطة تبدأ اسفل الهرم التنظيمي وتتجه الى اعلاه ، وان العاملين هم الذين يسمحون ان تتولى السلطة ادارتهم ، اما مشروعية اتخاذ القرار تعتمد على قبول العاملين للقرار ولكي يتم ذلك هناك اربعة شروط لقبول العامل الأوامر الصادرة اليه وهي:-
أ-ان يفهم العامل الأمر الصادر اليه
ب-الإقتناع بالأمر الصادر اليه
جـ-ان لا تتعارض الأوامر وطبيعة الإتصالات مع اهداف المنظمة
د-ان تكون لدى العامل القدرة العقلية والجسدية لأداء ما هو مطلوب منه تنفيذه
الى ان القاكم في مقال اداري جديد
هل تبحث عن استشارة ادارية ؟
نبذة عن الكاتب



النقاش 0
كن أول من يشارك رأيه في هذه القصة.