الإعتماد المستندي القابل للالغاء هو الاعتماد الذي يستطيع البنك الغاؤه بعد فتحه متى شاء وكلما وجد مصلحة له مصلحة في ذلك ، دون ان يترتب عليه اي مسؤولية من قبل المستفيد او من قبل المشتري معطي الامر بفتح الاعتماد لصالح المستفيد وقد نظمت القواعد والاعراف الموحدة هذا النوع من الاعتماد المستندي فنصت المادة السادسة منها على ان يكون الاعتماد اما قابلا للنقض او غير قابل للنقض وعليه يجب ان يبين الاعتماد بوضوح ما اذا كان قابلا للنقض او غير قابل للنقض وفي حالة عدم بيان ذلك يعتبر الاعتماد غير قابل للنقض.
كما نصت المادة الثامنة من هذه القواعد على انه يجوز تعديل او الغاء الاعتماد القابل للنقض في اي لحظة ودون اشعار مسبق للمستفيد يتضح من هذا النص ان الإعتماد القابل للإلغاء لا يرتب التزاما مباشرا في ذمة البنك لصالح المستفيد وانما يقتصر دور البنك على اخبار المستفيد بأنه فتح لمصلحته بناء على طلب معطي الامر اعتمادا بمبلغ معين دون اي التزام او مسؤولية من جانب البنك بحيث يستطيع البنك الغاؤه في اي وقت دون اخبار المستفيد وقد جرى العرف على ان تبلغ البنوك مراسليها في بلد المستفيد بالغاء او تعديل الإعتماد.
وعلى ذلك فإن هذه الصورة من الإعتماد القابل القابل للإلغاء ليست لها قيمة قانونية ما دام البنك غير ملزم في مواجهة المستفيد من الاعتماد وانما تنحصر قيمته بين الطرفين البائع والمشتري في تنظيم طريقة الدفع بينهما ولذلك لا يستعمل هذا الاعتماد الا بين بائع ومشتر يعرفان بعضهما جيدا ويثق احدهما بالأخر.
على ان هذه الصورة من الاعتماد القابل للإلغاء لا تعتبر من صور الاعتماد المستندي بالمعنى الفني لان الاعتماد معناه ثقة البنك بالآمر وهي ثقة غير موجودة في هذا النوع من الاعتماد لان قابلية الاعتماد للإلغاء دليل ضعف الثقة بين البنك والعميل الآمر ، ولذلك يحتفظ البنك بحق الرجوع في الاعتماد والغائه في اي وقت يشاء متى وجد ان له مصلحة في ذلك كما لو فقد العميل الآمر اهليته او افلس او لم يقدم للبنك ما تعهد به من ضمان.
واذا كان من حق البنك الغاء الاعتماد القابل للالغاء متى شاء او بناء على طلب العميل الآمر الا ان هذا الحق ليس مطلقا وانما يجب ان يراعي ما نصت عليه الفقرة ( ب ) من المادة الثامنة من القواعد والأعراف الموحدة بإستثناء على هذا المبدأ بقولها على انه يجب على المصرف مصدر الاعتماد ان يسدد للمصرف الذي اصبح الاعتماد القابل للالغاء متاحا لديه للدفع بالاطلاع او القبول او التداول قيمة ما دفعه قبله او تداوله ذلك المصرف قبل استلامه اشعارا بالتعديل او الإلغاء مقابل مستندات تبدو في ظاهرها مطابقة لشروط الاعتماد وجاء في الفقرة الثانية على انه يسدد المصرف الآخر الذي اصبح الاعتماد القابل للنقض متاحا بالدفع المؤجل اذا كان ذلك المصرف وقبل استلامه اشعارا بالتعديل او الالغاء قد اعتمد مستندات تبدو في ظاهرها مطابقة لشروط الاعتماد.
واذا كان الاعتماد المستندي القابل للإلغاء لا يرتب التزاما مباشرا في ذمة البنك لصالح المستفيد وانما يقتصر دور البنك على مجرد اخبار المستفيد بفتح الاعتماد لمصلحته بناءا على طلب الآمر ، فإن الامر على خلاف ذلك بالنسبة للمستفيد من الاعتماد فإن هذا النوع من الاعتماد يلقي عليه التزامات محددة يجب القيام بها اذا اراد الاستفادة من الاعتماد ولعل اهم هذه الالتزامات تقديمه المستندات الممثله للبضاعة والدالة على قيامة بتنفيذ التوامه التي فرضها عليه عقد البيع والمحددة بخطاب الاعتماد المستندي.


النقاش 0
كن أول من يشارك رأيه في هذه القصة.